الشيخ محمد علي الأنصاري
266
الموسوعة الفقهية الميسرة
وجمع بكر أبكار ، والمصدر : البكارة « 1 » . والبكارة أيضا اسم لعذرة الفتاة « 2 » . اصطلاحا : التي لم يقربها الرجال ، ولم تذهب عذرتها . هذا هو القدر المتيقّن من موارد صدق الباكرة . وعليه ينطبق التعريفان المتقدّمان عن أهل اللغة . كما أنّ القدر المتيقّن من موارد عدم الصدق هو الذي لا ينطبق عليه التعريفان ، كالتي ذهبت عذرتها بالوطء . وهناك موارد وقع الخلاف فيها ، وإن لم يتعرّض لها إلّا القليل من الفقهاء ، وهي : 1 - ما لو زالت البكارة بغير الجماع ، كالوثبة أو السقوط ، أو إدخال شيء ، ونحو ذلك : فيرى بعض الفقهاء « 3 » : أنّ عنوان الباكرة يصدق على مثل هذا المورد ، ولا يصدق عنوان الثيبوبة . ويؤيّد صدق الباكرة ، تعريف أهل اللغة لها : بأنّها التي لم يقربها الرجال ؛ لأنّ المقصود من قرب الرجال لها إنّما هو وطؤها وهذه لم تكن موطوءة . ويرى بعض آخر « 1 » صدق الثيبوبة في هذا المورد ؛ لأنّ الثيبوبة عنده : ذهاب البكارة بالجماع وغيره . 2 - ما لو زالت البكارة بالجماع غير الشرعي ، كالزنا ، أو بالوطء شبهة : فيرى بعض الفقهاء « 2 » صدق الثيبوبة هنا وعدم صدق البكارة . ويرى بعض آخر عكس ذلك « 3 » .
--> ( 1 ) انظر الصحاح : « بكر » . ( 2 ) انظر المعجم الوسيط : « بكر » . ( 3 ) كالعلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 587 ، وصاحب المدارك في نهاية المرام 1 : 70 ، والنراقي في مستند الشيعة 16 : 123 ، وصاحب الجواهر 29 : 186 ، والسيّد اليزدي في العروة الوثقى 5 : 525 ، كتاب النكاح ، فصل في أولياء العقد ، المسألة 2 ، والسيّد الحكيم في المستمسك 14 : 450 - واختار في تعريف الثيّب : بأنّها من زالت بكارتها بوطء الزوج - والسيّد الخوئي في معتمد العروة ( النكاح ) 2 : 270 - 271 - وقال : « الذي يظهر من اللغة ويساعد عليه العرف : أنّ البكر هي التي لم يدخل بها » - والإمام الخميني في حاشيته على العروة . 1 كالشهيد الثاني في المسالك 7 : 165 ، ونقله عن القواعد والفوائد ( للشهيد الأوّل ) 1 : 383 ، وفيه : « تزول البكارة أو تحصل الثيبوبة : بالوطء ، والجناية ، والطفرة ، والوثبة ، والمرض ، وقد تزول بالتعنيس » ، والمراد بالتعنيس طول مكث الجارية في منزل أهلها بحيث تخرج عن عداد الأبكار . انظر الصحاح : « عنس » ، وممّن يرى ذلك صاحب الحدائق في الحدائق 23 : 265 - 266 . 2 كلّ من قال بحصول الثيبوبة في الفرض السابق قال بحصولها في هذا الفرض بطريق أولى . بل قال بحصولها هنا من لم يقل بحصولها هناك ، كالعلّامة وصاحب الجواهر والسيّد الخوئي والإمام الخميني كما يظهر منه . انظر المصادر المذكورة في الهامش 3 من العمود المتقدّم . 3 قال به النراقي ، والسيّد اليزدي ، والسيّد الحكيم ، وهو الظاهر من السيّد العاملي صاحب المدارك . انظر المصادر المذكورة في الهامش 3 من العمود المتقدّم .